رئيس القطاع الديني يحاضر لأئمة وعلماء ماليزيا المشاركين في الدورة التدريبية بمسجد مصر الكبير

1000462708

تستمر فعاليات دورة تدريب المدربين الماليزيين التي تنظمها وزارة الأوقاف بالتعاون مع سفارة ماليزيا بالقاهرة، بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة، حيث ألقى الدكتور السيد حسين عبد الباري – رئيس القطاع الديني، محاضرة بعنوان: “الفكر السلفي: المنهجية وطرق التعامل”.

استهلّ الدكتور السيد عبد الباري محاضرته بالتأكيد على أن منهج الأزهر الشريف يقوم على المذهبين الأشعري والماتريدي في العقيدة، وعلى المذاهب الفقهية الأربعة التي أجمعت الأمة على اتباعها، موضحًا أن هذا المنهج كان -وما يزال- الحصن الذي حفظ الله به هوية الأمة ووسطيتها عبر التاريخ.

وأشار فضيلته إلى أن الشريعة الإسلامية تمثّل التطبيق العملي في حياة النبي ﷺ، وأن الفقه هو فهم العلماء لهذا التطبيق وتنزيله على مستجدات الحياة، مستعرضًا نشأة المذاهب الفقهية بدءًا من المذهب الحنفي، ثم المالكي، فالشافعي، فالحنبلي، حتى اكتمل بنيان الفقه الإسلامي باجتهادات الأئمة الأربعة الذين اتفقت الأمة على اعتماد مذاهبهم.

وتطرّق رئيس القطاع الديني إلى مدرسة الإحسان والتزكية، مبينًا أن جوهر الشريعة قائم على تطهير القلوب وتهذيب السلوك، وأن التصوف السُّنِّي الذي مثّله أعلام كبار مثل الإمام عبد القادر الجيلاني هو منهج أصيل في تاريخ الأمة، وليس بدعة كما يروّج بعض التيارات، بل هو طريق تربوي سار عليه العلماء عبر العصور.

وأكد فضيلته أن التكامل بين العقيدة والفقه والإحسان يصنع عالمًا متوازنًا قادرًا على التعامل مع الفكر السلفي منهجيًّا، بفهم راسخ، وحكمة، وبصيرة، مع إدراك عميق لواقع العصر ومتغيراته.

وشهدت المحاضرة حضور قيادات وزارة الأوقاف وأعضاء الوفد الماليزي المشارك، الذين أعربوا عن تقديرهم للتجربة التدريبية الرصينة التي تقدّمها وزارة الأوقاف، في إطار تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين البلدين.

عدد المشاهدات : 35

No comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *